الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
249
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بدو زمان إمامته عليه السّلام أزيد من سبعين سنة ، ومن حين وفاة أبى بصير يحيى بن القاسم إلى بدو زمان إمامته عليه السّلام أزيد من مائة سنة ، فيبعد ان يكون المراد بابى الحسن في هذا الخبر هو أبو الحسن الأول لا سيما وقد ظهر لك من رواية إسحاق بن عمار المذكور آنفا انه عليه السّلام كان عالما بوفاة أبى بصير وأيضا زرعة واقفي من دون خلاف بينهم فيكون ممن أدرك بعض أزمنة امامة الرضا عليه السّلام والّا لم يتفقوا على واقفيته فوفاته لا يمكن ان يكون في زمان أبى الحسن الأول عليه السّلام فالمراد بابى الحسن في هذا الخبر أبو الحسن الرضا عليه السّلام ولا ينافيه قوله عليه السّلام كان جعفر يقول : فان مثله شايع مع عدم الملاقاة كقول أبى جعفر الثاني عليه السّلام ، كان أبو جعفر عليه السّلام يقول المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدى وكان يقول ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من المتعة ، وعلى هذا يكون هذا الخبر أيضا ظاهرا في بقاء الحذاء بعد أبى بصير كما لا يخفى ، فلا يمكن اتحادهما ، وعن غيبة الشيخ ما صورته علي بن أحمد الموسوي عن إبراهيم بن محمد حمران عن يحيى بن القاسم الحذاء ، وغيره عن جميل بن صالح عن داود بن زربى قال بعث إلى العبد الصالح وهو في الحبس ، فقال ايت هذا الرجل يعنى يحيى بن خالد فقل له : يقول لك أبو فلان ما حملك على ما صنعت ؟ أخرجتني من بلادي وفرقت بيني وبين عيالي فاتيته فأخبرته فقال زبيدة طالق ، وعليه كذا أغلظ الأيمان لوزرت انه عزم الساعة الفي الف وأنت خرجت فرجعت اليه فابلغته ، فقال ارجع اليه فقل له يقول لك : واللّه ليخرجنى أو لأخرجن ، وفيه أيضا دلالة على ذلك ووجهها انه عليه السّلام انه حبس مرتين ليس الا كما هو المذكور في كتب الأصحاب وغيرهم ، وحبسه الأول كان بأمر المهدى لعنه اللّه وفي زمنه ومن بدو أزمنة إمامته عليه السّلام وهو شهر شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة إلى بدو زمن غصب محمد المهدى للخلافة عشر سنين كما هذا أيضا ظاهر من كتب السير والتواريخ ، وعلى هذا لا بد ان يكون الحذاء ممن عاش إلى سنة ثمان وخمسين ومائة بل وبعدها أيضا كما هو ظاهر فكيف يكون أبا بصير المتوفى سنة خمسين ومائة ويظهر